الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
164
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وقال - صلى اللّه عليه وسلم - : « إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان ، فاتقوا وسواس الماء » « 1 » . رواه الترمذي من حديث أبي بن كعب . الفصل الثاني في وضوئه ص مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا عن ابن عباس قال : توضأ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - مرة مرة « 2 » . رواه البخاري وأبو داود وغيرهما . وهو بيان لمجمل قوله تعالى : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا « 3 » الآية . إذ الأمر يفيد طلب إيجاد الحقيقة ولا يتعين بعدد ، فبين الشارع أن المرة الواحدة ، للإيجاب ، وما زاد عليها للاستحباب . وأما حديث أبي بن كعب أنه - صلى اللّه عليه وسلم - دعا بماء فتوضأ مرة مرة وقال : « هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به » « 4 » ، ففيه بيان القول والفعل معا ، لكنه حديث ضعيف أخرجه ابن ماجة ، وله طرق أخرى كلها ضعيفة ، كما قال في فتح الباري . وعن عبد اللّه بن زيد أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - توضأ مرتين مرتين وقال : « نور على نور » « 5 » ذكره رزين ، وعن عثمان - رضى اللّه عنه - أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم -
--> ( 1 ) ضعيف جدّا : أخرجه الترمذي ( 57 ) في الطهارة ، باب : ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء ، وابن ماجة ( 421 ) في الطهارة ، باب : ما جاء في القصد في الوضوء وكراهة التعدي فيه ، وأحمد في « المسند » ( 5 / 136 ) ، بسند ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن الترمذي » . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 157 ) في الوضوء ، باب : الوضوء مرة مرة . ( 3 ) سورة المائدة : 6 . ( 4 ) ضعيف : أخرجه ابن ماجة ( 420 ) في الطهارة ، باب : ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا ، والدّارقطني في « سننه » ( 1 / 81 ) ، وقال البوصيري في الزوائد . في إسناده زيد هو العمى ، ضعيف ، وكذا الراوي عنه ، ورواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي إسرائيل عن زيد العمى عن نافع عن ابن عمر . ( 5 ) صحيح دون طرفه الأخير : والحديث أخرجه البخاري ( 158 ) في الوضوء ، باب : الوضوء مرتين مرتين ، ولم أقف على زيادة « نور على نور » .